عبد الناصر كعدان
198
الجراحة عند الزهراوي
في الجرح ريشة إوز أو الآلة التي يستخرج بها ماء المحبونين التي تقدمت صورتها أو زد في فتح الجرح قليلا ، واعلم أن الماء قد يعود ويجتمع بعد ستة أشهر أو نحوها فإذا اجتمع فبطه على الصفة نفسها ويدافع العليل أيامه « 1 » " . المناقشة : أولا - يتحدث الزهراوي في هذا الفصل عما نسميه اليوم بالقيلة المائية hydrocele . وهي عبارة عن ازدياد مقدار السوائل في القميص الغلافي المحيط بالخصية . ومن المعروف حاليا أن هناك أسبابا متعددة للقيلة المائية وقد ذكر الزهراوي بعضا منها : ضعف الخصية ، الرض . وحاليا تعرف أربعة أنواع للقيلة « 2 » : 1 - القيلة المائية المزمنة : وهي أكثر الأنواع مشاهدة وهي التي قصدها الزهراوي حين حديثه عن العلاج . 2 - القيلة المائية العرضية : وهي تلي آفة التهابية حادة أو مزمنة بالبربخ أو على أثر الإصابة بورم . 3 - القيلة المائية الخلقية : وتحدث نتيجة بقاء القناة القميصية الغلافية مفتوحة ومتصلة بأعلاها بجوف البريطوان بثقب صغير يسمح بمرور السوائل . 4 - القيلة الحبلية : أو كيسة الحبل المنوي ، وهي التي قصدها الزهراوي حين قال إن كانت الرطوبة في غشاء خاص لها فإن الورم يكون مستديرا بجهة من البيضة ولهذا يتوهم الإنسان أنها بيضة أخرى . ثانيا - تحدث بعض الأطباء العرب عن القيلة ، فالرازي مثلا نصح لعلاجها بإجراء البزل والكي : " وعلاجه ، إما العلاج التام الذي لا يعود معه فبأن يبزل ويكوى بعد البزل
--> ( 1 ) Albucasis , p . 423 - 433 . ( 2 ) موجز أمراض الجهاز البولي والجهاز التناسلي عند الذكور ، ص 424 .